عندما يتحول النص إلى صوت.. تبدأ الحكاية
ليست كل الكلمات تُقرأ، فبعضها يحتاج إلى أن يُشعر به قبل أن يُنطق.
عندما يصلني أي نص، لا أتعامل معه على أنه مجموعة من الجمل، بل أبحث أولا عن روحه. أتأمل الكلمات، وأدخل في أعماق معانيها حتى أفهم مقصد الكاتب، ثم أترك النص يقود إحساسي قبل أن يقود صوتي.
الأداء الصوتي الحقيقي لا يعتمد على جمال الصوت فقط
أؤمن أن الأداء الصوتي الحقيقي لا يعتمد على جمال الصوت فقط، بل على القدرة على نقل المشاعر والمعنى. لذلك أتعامل مع كل مشروع بأسلوب مختلف؛ فالإعلان يحتاج إلى طاقة وإيقاع يجذب الانتباه، بينما يتطلب الفيلم الوثائقي حضورًا هادئًا يمنح المعلومة قيمتها وهيبتها. أما المحتوى التعليمي فيحتاج إلى وضوح وسلاسة تجعل المعلومة سهلة الوصول، في حين يعتمد الدوبلاج على التقمص الكامل للشخصية والانفعال الصادق. وحتى الأخبار وخدمات الرد الآلي، لكل منها نبرة خاصة وأسلوب يحقق الهدف المطلوب.
التعبير عن النص بالصوت كالمسرح في العقل يعتمد على خيال المتلقي
أعتبر النص أشبه بأغنية بلا موسيقى؛ أبحث عن إيقاعها الداخلي، وأماكن الوقوف، والكلمات التي تستحق التأكيد، ثم ألونها بطبقات صوتية مختلفة حتى تصل إلى المستمع سهلة، عذبة، ومليئة بالإحساس.
في النهاية، هدفي ليس أن يسمع الجمهور صوتي، بل أن يعيش المعنى الذي أراده كاتب النص، وكأن الكلمات خرجت من القلب قبل أن تصل إلى الأذن.



